الأبشيهي

588

المستطرف في كل فن مستظرف

أربعة أبواب كل باب مستقبل جهة من الرياح الأربع فإذا جاء الشتاء دخل تحت الأرض ويبقى إلى أيام الربيع فينفخ الله تعالى فيه الروح فيخرج ويطير وفي طبعه التهافت على الدم واللحم ومن خاصيته أنه إذا وضع في الزيت مات وفي الخل عاش ولسعته تزال بعصارة الملوخية . حرف السين سعلاة نوع من المتشيطنة . قال السهيلي : هو حيوان يتراءى للناس بالنهار ويغول بالليل وأكثر ما يوجد بالغياض وإذا انفردت السعلاة بإنسان وأمسكته صارت ترقصه وتلعب به كما يلعب القط بالفأر قال : وربما صادها الذئب وأكلها وهي حينئذ ترفع صوتها وتقول : أدركوني فقد أخذني الذئب وربما قالت : من ينفذني منه وله ألف دينار وأهل تلك الناحية يعرفون ذلك فلا يلتفتون إلى كلامها . سقنقور دابة شكلها كالوزغة إذا أخذت وسلخت وملحت وشربت منها مثقال زاد في الباه وهو من الأشياء النفيسة عند أهل الهند يقال : إنه يهدى إليهم فيذبحونه بسكين من الذهب ويحشونه من ملح مصر فإذا وضعوا منه مثقالا على لحم أو بيض نفع نفعاً عظيماً . سمندل حيوان يوجد بأرض الصين ومن عجيب أمره أنه يبيض في النار ويفرخ فيها ويؤخذ وبره فينسج ويجعل منه المناشف وهذه المناشف إذا اتسخت جعلت في النار فتأكل النار وسخها ولا تحرقها . حكي أن شخصاً بل واحدة من هذه المناشف بالزيت وجعلت في النار وأوقدت ساعة ولم تحترق . سنجاب حيوان كهيئة الفأر يوجد في بلاد الترك على قدر اليربوع إذا أبصر الإنسان هرب منه وشعره كشعر الفأر وهو ناعم فيؤخذ ويسلخ جلده ويجعل فرواً يلبس وطبعه موافق لكل طبع وأحسنه الأزرق . حكي أن أعرابياً صاد سنوراً فرآه شخص فقال : ما تصنع بهذا القط ولقيه آخر فقال : ما تصنع بهذا الخيدع ولقيه آخر فقال : ما تصنع بهذا الخيطل ولقيه آخر فقال : ما تصنع بهذا الهر قال : أبيعه . قال : بكم قال : بماءة درهم فقال : إنه يساوي نصف درهم قال : فرمى به وقال : لعنه الله ما أكثر أسماءه وأقل قيمته وهذا الحيوان يهيج في زمان الشتاء في شهرين منه وتراهن يزددن صارخات في طلب السفاد فكم من حرة خجلت وذي غيرة هاجت حميته وعزب تحركت شهوته وطيب فم السنور كطيب فم الكلب في النكهة وقيل : أن الهرة تحمل خمسين يوماً وهو يجمع بين العض والناب والخمش بالمخلاب وليس كل سبع كذلك وهو يناسب الإنسان في بعض الأحوال فيعطس ويتمطى ويغسل وجهه بلعابه ويلطخ وبر ولده بلعابه حتى يصير كأن الدهن يسري في جلده وقيل : إذا بال الهر شم بوله ودفنه قيل : لأجل الفأر فإذا شمه علم أن هناك هراً فلم يخرج وأما سنور الزباد فهو الفهد بالهند ويوجد الزباد تحت إبطيه وفخذيه . سوس هو دود الحبوب والفاكهة . ومن الفوائد التي تكتب في الحبوب فلا تسوس أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة وقد نظمها بعضهم فقال : [ من الطويل ] ألا كل من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزى عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم * سعيد أبو بكر سليمان خارجه